محمد بن عبد الله ( ابن مالك )

364

شرح الكافية الشافية

فصل في زيادة همزة الوصل وتميزها من همزة القطع ( ص ) للوصل همز سابق لا يثبت * إلا إذا ابتدى به ك ( استثبتوا ) وهو لفعل ماض احتوى على * أكثر من أربعة نحو ( انجلى ) والأمر منه هكذا والمصدر * ك ( اجتهد اجتهاد من يعتبر ) ( ش ) كل همزة افتتح بها فعل ماض زائد على أربعة أحرف فهي همزة وصل . وكذلك مصدره والأمر منه نحو : " انطلق انطلاقا " و " انطلق " . ( ص ) كذاك أمر من ثلاثي إذا * خالف نحو ( قم ) و ( بع ) ( ردّ ) ( خذا ) ( ش ) كل فعل ثلاثي ثاني مضارعه ساكن ، فالأمر منه مفتتح بهمزة الوصل ؛ لأنه يحذف منه حرف المضارعة ، ويبقى الساكن معرضا للابتداء به ، وهو غير ممكن فزيدت همزة الوصل توصلا للابتداء بما كان الابتداء به متعذرا ؛ نحو : " اذهب " و " اركب " . فإن كان ثاني المضارع محركا استغنى عن همزة الوصل نحو : " هب " و " بع " و " قم " و " ردّ " و " خذ " . ( ص ) احفظه في ( اسم ) و ( است ) ( ابن ) و ( ابنم ) * و ( اثنين ) و ( امرئ ) وتأنيث نمي أعنى ( اثنتين ) ( امرأة ) ثمّ ( ابنه ) * و ( أيمن ) العاشر فاحوهنّه ( ش ) هذه الأسماء العشرة همزاتها همزات وصل . و " ابنم " بمعنى : ابن ، وميمه زائدة . وزعم الكوفيون أن همزة الوصل في " أيمن " همزة قطع وأنه جمع " يمين " . وما ذهبوا إليه غير صحيح لثلاثة أوجه : أحدها : أنه لو كان جمعا لم تكسر همزته ، وقد كسرت ، ولا يعرف جمع على " إفعل " .